اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
عليه القيام لضررٍ يلحق به، أو زيادة مرضٍ، أو تأخُّر برءٍ، (فَقَاعِدًا)؛ لحديث عمرانَ السَّابق، ويكون (متربِّعًا) حال القعود (نَدْبًا)؛ لقول عائشةَ ﵂: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» [النسائيُّ ١٦٦١، والدَّارقطنيُّ ١٤٨١]، ويثني رِجْلَيْهِ في ركوعٍ وسجودٍ، (وكَيْفَ قَعَدَ جَازَ).
واختار ابن عثيمينَ: أنَّه يجوز أن يصلِّيَ قاعدًا إذا شقَّ عليه مشقَّةً يزول معها الخشوع؛ لأنَّ الخشوع لبُّ الصَّلاة، تُتْرَك له الجمعة والجماعة، فَتَرْكُ القيام كذلك.

المرتبة الثَّالثة: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) القعود أو شقَّ عليه، كما تقدَّم في القيام، (فَـ) ـإنَّه يصلِّي (عَلَى جَنْبٍ)؛ لحديث عمرانَ السَّابق.
- فرعٌ: (وَ) صلاته على الجنب (الأَيْمَنِ أَفْضَلُ) من الصَّلاة على الجنب الأيسر؛ لعموم حديث عائشةَ ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» [البخاري: ١٦٨، ومسلم ٢٦٨]، ولحديث عليٍّ ﵁ مرفوعًا: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ» [الدَّارقطنيُّ ١٧٠٦، قال الذَّهبيُّ: حديثٌ منكرٌ]، فإن صلَّى على الأيسر صحَّ؛ لأنَّ المقصود استقبال القبلة وهو حاصلٌ بذلك.

- مسألةٌ: (وَيُومِئُ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَاجِزٌ عَنْهُمَا مَا أَمْكَنَهُ)؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، (وَيَجْعَلُ) أي:
183
المجلد
العرض
35%
الصفحة
183
(تسللي: 183)