اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الصَّلاة وجوبًا، ولا يؤخِّرونها إلى الأمن (رِجَالًا) على أقدامهم، (وَرُكْبَانًا)، متوجِّهين (لِلقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا)؛ لقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ [البقرة: ٢٣٩] الآية، قال ابن عمرَ ﵄: «إِنْ كَانَ الخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِينَ القِبْلَةَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» [البخاري ٤٥٣٥، ومسلم ٨٣٩]، زاد البخاريُّ: قال نافعٌ: (لا أرى ابن عمرَ قال ذلك إلَّا عن النَّبيِّ ﷺ).
- فرعٌ: (وَلَا يَلْزمُ) مصلِّيًا في حال اشتداد الخوف (افْتِتَاحُهَا) أي: الصَّلاة (إِلَيْهَا) أي: القبلة (وَلَوْ أَمْكَنَ) المصلِّي ذلك؛ كبقيَّة الصَّلاة، و(يُومِئُونَ) بركوعٍ وسجودٍ (طَاقَتَهُمْ)، والسُّجود أخفضُ من الرُّكوع؛ لأنَّهم لو تمَّموا الرُّكوع والسُّجود لكانوا هدفًا لأسلحة العدوِّ، معرِّضين أنفسهم للهلاك.

- مسألةٌ: (وَلِمُصَلٍّ) في خوفٍ (كَرٌّ) على العدوِّ، (وَفَرٌّ) منه (لِمَصْلَحَةٍ، وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِهِ)؛ لأنَّه موضعُ ضرورةٍ، بخلاف الصِّياح فإنَّه لا حاجةَ به إلىه.
- مسألةٌ: (وَسُنَّ لَهُ) أي: لمصلٍّ خائفٍ (فِيهَا) أي: في صلاة الخوف (حَمْلُ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ) من سلاحٍ، (وَلَا يُثْقِلُهُ كَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ)؛ لِقَوْلِهِ
205
المجلد
العرض
39%
الصفحة
205
(تسللي: 205)