اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
يُبَاح لأجل مطرٍ خفيفٍ لا يَبُلُّ الثِّياب؛ لعدم المشقَّة.
(وَ) الثَّاني: أن (تُوجَدُ مَعَهُ) أي: مع المطر (مَشَقَّةٌ)؛ لأنَّ علَّة الجَمْع في المطر وجود المشقَّة، لحديث ابن عبَّاسٍ السَّابق، وفيه: قال ابن عبَّاسٍ ﵄: «أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ»، فإذا لم تكن ثَمَّ مشقَّةٌ في المطر لم يجز الجَمْع.
وفي وجهٍ اختاره شيخ الإسلام: يجوز الجَمْع بين الظُّهرين أيضًا في المطر؛ لوجود المشقَّة كذلك، ولأنَّه معنى أباح الجَمْع بين العشائين فأباحه بين الظُّهرين كالسَّفر.
- فرعٌ: لا يجوز الجمع لغير الأعذار المتقدِّمة؛ لأنَّ الأصل وجوب الصَّلاة في وقتها، وإنَّما جاز الجَمْع في الأعذار المتقدِّمة لدليلٍ.
وقيل، واختاره شيخ الإسلام: إنَّ الجَمْع ليس معدودًا، وإنَّما ضابطه وجود المشقَّة، فمتى وُجِدَتِ المشقَّة الظَّاهرة في ترك الجَمْع جاز الجَمْع حينئذٍ؛ لظاهر حديث ابن عبَّاسٍ السَّابق.
واختار شيخ الإسلام: جواز الجَمْع لتحصيل الجماعة، وللصَّلاة في حمَّامٍ مع جوازها فيه خوفَ فوت الوقت، ولخوف يحرج في تركه.

- مسألةٌ: (وَالأَفْضَلُ) لمن له الجَمْع في الحالات السَّابقة (فِعْلُ الأَرْفَقِ) به (مِنْ تَقْدِيمِ جَمْعٍ) بأن يُقَدِّمَ الثَّانية فيصلِّيَها مع الأُولى،
197
المجلد
العرض
38%
الصفحة
197
(تسللي: 197)