منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وعنه: الجمع أفضلُ؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ؛ لما سيأتي.
- مسألةٌ: (وَيُجْمَعُ فِي ثَمَانِ حَالَاتٍ):
١ - المسافر الَّذي يجوز له القصر: وأشار إليه بقوله: (بِسَفَرِ قَصْرٍ)، سواءً كان نازلًا أو جادًّا به السَّير؛ لما روى معاذٌ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ العَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ المَغْرِبِ» [أبو داودَ: ١٢٢٠، والترمذيُّ: ٥٥٣].
وقال شيخ الإسلام: الجمع بين الصَّلاتين في السَّفر يختصُّ بمحلِّ الحاجة، لا أنَّه من رُخَص السَّفر المطلقة كالقصر.
٢ - (وَمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ) أي: بترك الجمع (مَشَقَّةٌ)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: «جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ»، وفي روايةٍ «فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ» [مسلم: ٧٠٥]، ولا عذر بعد ذلك إلَّا المرض.
٣ - (وَمُرْضِعٍ لِمَشَقَّةِ كَثْرَةِ نَجَاسَةٍ) أي: مشقَّة تطهير النَّجاسة لكلِّ
- مسألةٌ: (وَيُجْمَعُ فِي ثَمَانِ حَالَاتٍ):
١ - المسافر الَّذي يجوز له القصر: وأشار إليه بقوله: (بِسَفَرِ قَصْرٍ)، سواءً كان نازلًا أو جادًّا به السَّير؛ لما روى معاذٌ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ العَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ فَصَلَّاهَا مَعَ المَغْرِبِ» [أبو داودَ: ١٢٢٠، والترمذيُّ: ٥٥٣].
وقال شيخ الإسلام: الجمع بين الصَّلاتين في السَّفر يختصُّ بمحلِّ الحاجة، لا أنَّه من رُخَص السَّفر المطلقة كالقصر.
٢ - (وَمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ) أي: بترك الجمع (مَشَقَّةٌ)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: «جَمَعَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ»، وفي روايةٍ «فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ» [مسلم: ٧٠٥]، ولا عذر بعد ذلك إلَّا المرض.
٣ - (وَمُرْضِعٍ لِمَشَقَّةِ كَثْرَةِ نَجَاسَةٍ) أي: مشقَّة تطهير النَّجاسة لكلِّ
193