اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾، لكن إذا مرَّ بالآية فلا بدَّ أن تكون بالعربيَّة.

- مسألةٌ: (وَتُسَنُّ) في الخطبة سننٌ منها:
١ - أن تكون (عَلَى مِنْبَرٍ)؛ لحديث سهلٍ ﵁، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى امرأةٍ: «مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ، يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ» [البخاري ٩١٧، ومسلم ٥٤٤]، وحكاه النَّوويُّ إجماعًا، (أَوْ) أن يجلس على (مَوْضِعٍ عَالٍ) إن لم يكن منبرٌ؛ لأنَّه في معناه؛ لاشتراكهما في المبالغة في الإعلام.
٢ - (وَأَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا مُعْتَمِدًا) بإحدى يديه (عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصًا) أو قوسٍ؛ لحديث الحكم بن حزنٍ ﵁ قال: «شَهِدْنَا الجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا، أَوْ قَوْسٍ» [أحمد ١٧٨٥٦، وأبو داو ١٠٩٦].
وقال ابن القيِّم: (ولم يكن يأخذ بيده سيفًا ولا غيره، وإنَّما كان يعتمد على قوسٍ أو عصا قبل أن يتَّخذ المنبر)، وعليه: فإن كان على منبرٍ لم يُسَنَّ، وإلَّا سُنَّ أن يعتمد على قوسٍ أو عصا.
٣ - (وَ) يُسَنُّ (قَصْرُهُمَا) أي: الخطبتين؛ لحديث عمَّارٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ،
219
المجلد
العرض
42%
الصفحة
219
(تسللي: 219)