اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري ١، ومسلم ١٩٠٧]، فلا تصحُّ نيَّة صغيرٍ أو مجنونٍ؛ لعدم أهليَّته لأداء الواجب.
- فرعٌ: (وَسُنَّ لِمُخْرِجِ) زكاةٍ (إِظْهَارُهَا) أي: الزَّكاة؛ لتنتفيَ التُّهمة عنه، ويُقْتَدَى به.

- مسألةٌ: نقل الزَّكاة من بلدٍ إلى بلدٍ آخرَ لا يخلو من أمرين:
الأمر الأوَّل: أن ينقلها من بلدٍ لا مستحِقَّ فيه إلى آخرَ: فيجوز اتِّفاقًا؛ لأنَّ معاذًا ﵁ بعث إلى عمرَ ﵁ بثلث صدقة أهل اليمن، فأنكر ذلك عمرُ، فقال معاذٌ: «مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهُ مِنِّي» [أبو عبيد في الأموال ١٩١٢، وضعفه الألباني]، وعليه حمل الإمام أحمدُ ما رُوِيَ من نقل الزَّكاة إلى النَّبيِّ ﷺ وخلفائه.
الأمر الثَّاني: أن ينقلَها من بلدٍ فيه مستحِقٌّ لها إلى بلدٍ آخرَ، فعلى قسمين:
الأوَّل: أن ينقلَها لدون مسافة قصرٍ، فيجوز؛ لأنَّه في حكم بلدٍ واحدٍ، بدليل أحكام السَّفر ورُخَصِهِ.
الثَّاني: أن ينقلَها إلى ما تُقْصَر فيه الصَّلاة، وأشار إليه بقوله: (وَحَرُمَ نَقْلُهَا) أي: الزَّكاة، ولو لرحمٍ وشدَّة حاجةٍ (إِلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ إِنْ وُجِدَ أَهْلُهَا)؛ لحديث معاذٍ ﵁ مرفوعًا: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ
328
المجلد
العرض
63%
الصفحة
328
(تسللي: 327)