اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
داود: ٣٢٣٦، والترمذي: ٣٢٠، والنسائي: ٢٠٤٣]، وأمَّا قول أمِّ عطيَّةَ ﵂: «وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» فهذا فهمها للنَّهي، والحجَّة فيما روى الرَّاوي لا فيما رأى.

- مسألةٌ: (وَيَجُوزُ البُكَاءُ عَلَى المَيْتِ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أتى سعد بن عبادةَ يوم مات، فبكى، وقال: «إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا -وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ» [البخاري: ١٣٠٤، ومسلم: ٩٢٤].
واختار شيخ الإسلام: استحباب البكاء على الميت رحمةً له؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ، وحاله أكمل الأحوال، حيث جمع بين الرِّضا بالقدر، والرَّحمة بالميت.

- مسألةٌ: (وَيَحْرُمُ نَدْبٌ) وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت بلفظ النِّداء، كقوله: واسَيِّداه؛ لأنَّه من النِّياحة المنهيِّ عنها.
وعنه، واختاره المجد: يُبَاحُ يسير النَّدب الصِّادق؛ لحديث أنسٍ ﵁ قال: «لَمَّا مَاتَ - أي: النَّبيُّ ﷺ- قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهْ؛ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ» [البخاري: ٤٤٦٢].

- مسألةٌ: (وَ) حَرُمَ (نِيَاحَةٌ) وهي رفع الصَّوت بالنَّدب؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ ﵂ قالت: «أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ البَيْعَةِ أَلَّا نَنُوحَ» [البخاري: ١٣٠٦، ومسلم: ٩٣٦].
290
المجلد
العرض
56%
الصفحة
290
(تسللي: 290)