اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(فَصْلٌ) في المفطِّرات
- مسألةٌ: مُفَطِّرَاتُ الصَّائم:
المفطِّر الأوَّل: (وَمَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ) أو أدخل إلى معدته طعامًا أو شرابًا، سواءً عن طريق الأنف، أو الفم، أو غيرهما، لم يَخْلُ من حالتين:
الأُولى: أن يكون ممَّا يغذِّي: فيفطر إجماعًا؛ لقول الله ﷿: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ).
الثَّانية: أن يكون غير مغذٍّ؛ كالحصاة وقطعة حديدٍ: فيفطر في قول عامَّة أهل العلم؛ لإطلاق الأدلَّة، وأكل الحصاة يُسَمَّى: «أكلًا».
واختار شيخ الإسلام: لا يفطِّر؛ لأنَّ المعنى الَّذي بسببه مُنِعَ الصَّائم من الأكل والشُّرب هو التَّغذِّي وتقوية البدن، وهذه علَّةٌ غير موجودةٍ في مثل الحصاة، ولا دليلَ على الفطر بها.
المفطِّر الثَّاني: (أَوْ اكْتَحَلَ) الصَّائم (بِمَا) أي: بشيءٍ (عَلِمَ وُصُولَهُ إِلَى حَلْقِهِ) لرطوبته أو برودته (مِنْ كُحْلٍ وَنَحْوِهِ) كصُبرٍ أو قطورٍ ونحوه؛ فسد صومُه؛ لأنَّ العين منفذٌ وإن لم يكن معتادًا.
355
المجلد
العرض
68%
الصفحة
355
(تسللي: 354)