اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) [البخاري ٣٣٤، ومسلم ٣٦٧].

- مسألةٌ: (وَفُرُوضُهُ) أي: فروض التَّيمُّم أربعةٌ:
الفرض الأوَّل: (مَسْحُ) جميع (وَجْهِهِ)؛ لقوله تعالى: (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ) [المائدة: ٦]، ومنه اللِّحية؛ لأنَّها من الوجه، سوى:
١ - ما تحت الشَّعَر ولو خفيفًا.
٢ - داخل فمٍ وأنفٍ.
(وَ) الفرض الثَّاني: مسح (يَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ)، والكوع: مفصل الكفِّ؛ لحديث عمَّارٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» [البخاري ٣٤٧، ومسلم ٣٦٨]، قال ابن القيَّم: (ولم يصحَّ عنه أنَّه تيمَّمَ إلى المرفقين).
(وَ) الفرض الثَّالث: (تَرْتِيبٌ) لحدثٍ أصغرَ دون الحدث الأكبر، فيبدأ بمسح الوجه، ثمَّ اليدين؛ لأنَّ التَّرتيب فرضٌ في الوضوء، والتَّيمُّم بدلٌ عنه.
والوجه الثَّاني، واختاره شيخ الإسلام: لا يجب التَّرتيب؛ لرواية البخاريِّ في حديث عمَّارٍ ﵁ [٣٤٧]: «ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ أَوْ
72
المجلد
العرض
14%
الصفحة
72
(تسللي: 72)