اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّه يُكْرَهُ؛ لعدم الدَّليل على التَّحريم، وإنَّما الوارد فعلٌ، والفعل لا يدلُّ على إيجابٍ ولا تحريمٍ.
- فرعٌ: لا يُدْفَنُ اثنان في قبرٍ واحدٍ (إِلَّا) في حالتين:
١ - (لِضَرُورَةٍ) ككثرة الموتى، وقلَّة من يَدْفِنُهم، وخوف الفساد عليهم؛ لحديث هشام بن عامرٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال يوم أُحُدٍ: «ادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ» [أحمد: ١٦٢٦١، وأبو داود: ٣٢١٥، والترمذي: ١٧١٣، والنسائي: ٢٠١٠].
٢ - إذا بَلِيَ الأوَّلُ وصار رميمًا، ويُرْجَعُ في ذلك إلى أهل الخبرة، فلا يُنْبَشُ قبرُ ميتٍ لميتٍ آخرَ؛ لما فيه من هتك حرمته.

- مسألةٌ: (وَسُنَّ) عند دفن الميت أمورٌ، منها:
١ - (أَنْ يُدْخَلَهُ) أي: القبر (مَيْتٌ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ) أي: القبر، بأن يُوضَع النَّعش آخر القبر، فيكون رأس الميت في الموضع الَّذي تكون فيه رجلاه إذا دُفِنَ، ثمَّ يُسَلُّ الميت في القبر سلًّا رفيقًا؛ لما ورد عن أبي إسحاقَ، قال: أوصى الحارث الأعور أن يصلِّيَ عليه عبد الله بن يزيدَ، فصلَّى عليه، ثمَّ أدخله القبر من قِبل رِجْلي القبر، وقال: «هَذَا مِن السُّنَّةِ» [أبو داود: ٣٢١١، وصححه الحافظ]، (إِنْ كَانَ) ذلك (أَسْهَلَ) بالميت، (وَإِلَّا) يكن إدخاله من
282
المجلد
العرض
54%
الصفحة
282
(تسللي: 282)