اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
حديث عبد الله -يعني: ابن مسعودٍ ﵁: يأكل هو الثُّلث، ويُطْعِم من أراد الثُّلث، ويتصدَّق بالثُّلث على المساكين [مصنف ابن أبي شيبة ١٣١٩٠]).

- مسألةٌ: ما يُشْرَعُ ذبحه من الدِّماء ينقسم من حيث جواز الأكل منه إلى ثلاثة أقسامٍ:
١ - ما يُسَنُّ الأكل منه، وهو:
أ) هدي التّطوُّع، وأشار إليه بقوله: (وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِهِ التَّطَوُّعِ) لحديث جابرٍ في صفة الحجِّ: «ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا» [مسلم ١٢٨]، حيث أكل ﵊ من جميع هديه، وهو غير واجبٍ كلُّه.
ب) الأضحيَّة، وأشار إليه بقوله: (وَ) أن يأكل من (مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَلَوْ) كانت أضحيَّةً (وَاجِبَةً) بنذرٍ؛ لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [الحج: ٢٨]، ولأنَّ أكثرَ ما في النَّذر: التزام حكم الأضحيَّة، ومن حكمها جواز الأكل.
٢ - ما يحرم الأكل منه: وهو كلُّ هديٍ واجبٍ غير هدي تمتُّعٍ وقرانٍ، ويدخل في ذلك ثلاثة دماءٍ:
أ) الدَّم الواجب لترك واجبٍ أو فعل محظورٍ؛ لأنَّه وجب بفعل محظورٍ أشبه جزاء الصَّيد.
ب) الدَّم الواجب للفوات والإحصار؛ لما سبق.
488
المجلد
العرض
93%
الصفحة
488
(تسللي: 487)