اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(فَصْلٌ) في (نَوَاقِضِ الوُضُوءِ)
أي: مفسداته، وهي (ثَمَانِيَةٌ) بالاستقراء:
أحدها: (خَارِجٌ مِنْ سَبِيلٍ) أي: مخرج بولٍ أو غائطٍ، ولا يخلو من أمرين:
الأوَّل: أن يكون الخارج معتادًا؛ كالبول، والغائط، والمذي، والرِّيح؛ فينقض إجماعًا، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا كان أو نجسًا؛ لحديث صفوان بن عسَّالٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ» الحديث [أحمد ١٨٠٩١، والترمذي ٩٦، والنسائي ١٢٧، وابن ماجهْ ٤٧٨].
الثَّاني: أن يكون غير معتادٍ؛ كالدَّم، والدُّود، والحصى، وأشار إليه بقوله: (مُطْلَقًا)، أي: نادرًا كان أو معتادًا، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا كان أو نجسًا؛ لحديث فاطمةَ بنت أبي حُبَيْشٍ: أَنَّها قالت: يا رسول الله؛ إنِّي امرأةٌ أُسْتَحَاض فلا أطهر أفأدع الصَّلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» [البخاري ٢٢٨]، فأمرها بالوضوء لكلِّ صلاةٍ، ودمها غير معتادٍ، فيقاس عليه ما سواه، وللإجماع على النَّقض بالودي وهو غير معتادٍ.
45
المجلد
العرض
9%
الصفحة
45
(تسللي: 45)