اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
ثانيًا: بالنِّسبة للمُحْرِم: وأشار إليه بقوله: (إِلَّا المُحْرِمَ فَـ) يكبِّر (مِنْ صَلَاةِ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ)؛ لأنَّه قبل ذلك مشغولٌ بالتَّلبية.
وقيل: لا فرقَ بين المحلِّ والمُحْرِم، فالمُحْرِم يخلط بين التَّلبية والتَّكبير؛ لحديث أنسٍ ﵁: «كَانَ يُلَبِّي المُلَبِّي، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ، فَلا يُنْكَرُ عَلَيْهِ» [البخاري: ٩٧٠، ومسلم: ١٢٨٥].
وينتهي في حقِّ المُحْرِم عصر آخر أيَّام التَّشريق؛ لما تقدَّم.

- مسألةٌ: (وَيُكَبِّرُ الإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ)، أي: يلتفت إلى المأمومين ثمَّ يكبِّر؛ لحديث جابرٍ ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى الصُّبح من غداة عرفةَ يُقبِل على أصحابه فيقول: «عَلَى مَكَانِكُمْ»، وَيَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ» [الدَّارقطنيُّ ١٧٣٧]، ولأنَّه ذِكْرٌ مختصٌّ بوقت العيد فأشبه الخطبة.
وعنه، واختاره ابن قدامةَ: يكبِّر مستقبل القبلة؛ لأنَّه ذِكْرٌ مختصٌّ بالصَّلاة، أشبه الأذان والإقامة.

- مسألةٌ: (وَلَا يُسَنُّ) التَّكبير (عَقِبَ صَلَاةِ عِيدٍ)؛ لأنَّها ليست من الصَّلوات الخمس، أشبهت النَّوافل.
وفي وجهٍ اختاره ابن قدامةَ: يكبِّر؛ لأنَّها صلاةٌ مفروضةٌ في جماعةٍ، فأشبهت الفجر، ولأنَّ هذه الصَّلاة أخصُّ بالعيد، فكانت أحقَّ بتكبيره.
238
المجلد
العرض
46%
الصفحة
238
(تسللي: 238)