اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
فَأَكْثَرَ مُنْقِيَةٍ)، فلا يجزئ أقلُّ منها؛ لقول سلمانَ ﵁: «نَهَانَا -يعني النَّبيَّ ﷺ- أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» [مسلم: ٢٦٢].

(وَ) الشَّرط السَّادس: (عَدَمُ تَعَدِّي خَارِجٍ مَوْضِعَ العَادَةِ)، فإن انتشر الخارج على شيءٍ من الصَّفحة، أو امتدَّ إلى الحشفة امتدادًا غير معتادٍ فلا يجزئ فيه إلَّا الماء؛ لأنَّ الاستجمار رخصةٌ، فَتُقَدَّرُ بقدرها.
واختار شيخ الإسلام: يجزئ الاستجمار ولو انتشر، وليس للانتشار حدٌّ؛ لعموم أدلَّة الاستجمار، ولأنَّ الاستجمار مسحٌ وقد خُفِّف في أصله، فلا يُشَدَّد فيه.
- فرعٌ: (وَ) الإنقاء (بِمَاءٍ عَوْدُ المَحَلِّ كَمَا كَانَ، وَظَنُّهُ كَافٍ)؛ لأنَّ الظَّنَّ معمولٌ به في الشَّرع.

(وَ) الشَّرط السَّابع: ألَّا يكون روثًا أو عظمًا، ولو طاهرين، فإن فعل لم يجزئه، وإليه أشار بقوله: (حَرُمَ بِرَوْثٍ، وَعَظْمٍ)؛ لحديث ابن مسعودٍ ﵁ مرفوعًا: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» [الترمذي: ١٨]، والنَّهي يقتضي الفساد.
واختار شيخ الإسلام الإجزاء مع الإثم؛ لأنَّه لم يُنْهَ عنه لكونه لا يُنْقِي؛ بل لإفساده، ولأنَّ العلَّة النَّجاسة وقد زالت، والحكم يدور مع
21
المجلد
العرض
4%
الصفحة
21
(تسللي: 21)