اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: إن أخَّر قضاء رمضانَ حتَّى دخل رمضان آخرُ فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأُولى: إن كان التَّأخير لعذرٍ، نحو سفرٍ ومرضٍ: جاز؛ لأنَّه إذا جاز أن يفطر بهذه الأعذار في رمضانَ وهو أداءٌ، فجواز الإفطار في أيَّام القضاء من باب أَوْلَى.
الحالة الثَّانية: إن كان التَّأخير لغير عذرٍ: فيحرم، وأشار المصنِّف إليه بقوله: (وَيَحْرُمُ) على من عليه قضاء رمضانَ (تَأْخِيرُ قَضَاءِ رَمَضَانَ إِلَى) دخول رمضانٍ (آخَرَ بِلَا عُذْرٍ)؛ لحديث عائشةَ السَّابق، ولو كان جائزًا لفعلته.
- فرعٌ: (فَإِنْ فَعَلَ) بأن أخَّر القضاء لغير عذرٍ حتَّى دخل رمضانٌ آخرُ؛ (وَجَبَ) عليه (مَعَ القَضَاءِ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ) ما يجزئ في الكفَّارة، (عَنْ كُلِّ يَوْمٍ)، ولو أخَّره عدَّة رمضاناتٍ؛ أمَّا القضاء؛ فلأنَّه دَيْنٌ في ذمَّته لم يقضه، فلزمه قضاؤه، وأمَّا الإطعام: فلما ورد عن ابن عبَّاسٍ ﵄ في رجلٍ أدركه رمضان وعليه رمضان آخرُ، قال: «يَصُومُ هذَا، وَيُطْعِم عَنْ ذَاك كلَّ يومٍ مسكينًا، ويَقْضِيَه» [الدارقطني: ٢٣٤٧].
واختار ابن عثيمينَ: لا يجب عليه إلَّا القضاء؛ لظاهر القرآن في قوله تعالى: (فعدَّةٌ من أيام أخر)، فإنَّ الله تعالى لم يُوجِب إلَّا عدَّةً
368
المجلد
العرض
70%
الصفحة
368
(تسللي: 367)