اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(وَ) النَّاقض الرَّابع: (غُسْلُ مَيْتٍ)، مسلمًا كان أو كافرًا، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، (أَوْ) غسل (بَعْضِهِ) أي: الميت، وهو من المفردات؛ لأنَّ ابن عمرَ وابن عبَّاسٍ ﵃: «كَانَا يأْمُرَانِ غَاسِل الميِّتِ بِالوُضُوءِ» [مصنف عبدالرزاق ١/ ٤٠٥].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا ينقض؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، وَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ، حَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ» [الدارقطني ١٨٣٩، وحسنه الحافظ]، قال شيخ الإسلام: (وأمَّا الاستحباب فمتوجِّهٌ ظاهرٌ).
- فرعٌ: الغاسل من يقلِّبه ويباشره ولو مرَّةً، لا من يصبُّ عليه الماء، ولا من ييمِّمه.

(وَ) النَّاقض الخامس: (أَكْلُ لَحْمِ إِبِلٍ) خاصَّةً، (وَلَوْ نِيِّئًا)، وهو من المفردات، واختاره شيخ الإسلام (١)؛ لحديث جابر بن سمرةَ ﵁: أنَّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أأتوضَّأ من لحوم الغنم؟ قال: «إِنْ شِئْتَ
_________
(١) نقل المرداويُّ في الإنصاف (٢/ ٥٤) أنَّ اختيار شيخ الإسلام استحباب الوضوء لا النَّقض، وقال البعليُّ في الاختيارت (١٦): (ويُسْتَحَبُّ الوضوء من أكل لحم الإبل ... وفي المسائل: يجب الوضوء من لحم الإبل؛ لحديثين صحيحين، ولعلَّه آخر ما أفتى به)، والَّذي في مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٢٢ - ٥٢٤)، (٢١/ ٢٦٠ - ٢٦٥): أنَّه ينقض، وقال ابن عبد الهادي في الاختيارات (٣٩): (وأمَّا لحم الإبل فذهب إلى أنَّه يُسْتَحَبُّ أيضًا، ومال في موضع إلى وجوب الوضوء منه، ومرَّةً توقَّف في الوجوب).
48
المجلد
العرض
9%
الصفحة
48
(تسللي: 48)