منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
المَسْجِدِ)؛ لتعذُّر دخول المسجد عليها.
وقال ابن عثيمينَ: (ولا دليلَ على ذلك، والنَّبيُّ ﷺ لما قيل له: إنَّ صفيَّةَ ﵂ قد أفاضت، قال: «فَلْتَنْفِر»، ولم يقلْ فلتأتِ إلى المسجد وتقف ببابه، مع دعاء الحاجة إلى بيانه لو كان مشروعًا).
- مسألةٌ: (وَسُنَّ دُخُولُهُ البَيْتَ) أي: الكعبة، لما ورد عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه قال: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَمَرَ بِالبَابِ فَأُغْلِقَ، فَلَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فَتَحَ البَابَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَادَرْتُ النَّاسَ فَتَلَقَّيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَارِجًا وَبِلَالٌ عَلَى إِثْرِهِ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: «هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟» قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: «أَيْنَ؟» قَالَ: «بَيْنَ العَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ»، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى؟» [البخاري: ٥٠٤، ومسلم: ١٣٢٩]، فيدخلها (بِلَا خُفٍّ، وَلَا نَعْلٍ، وَلَا سِلَاحٍ)؛ تعظيمًا لها.
- مسألةٌ: (وَ) إذا قضى الحاجُّ نسكه (تُسْتَحَبُّ) له (زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ، ﵄) أي: زيارة مسجده، أو زيارة مسجده وقبره معًا؛ لعموم حديث بريدةَ ﵁: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا» [مسلم: ١٩٧٧].
وبين شيخ الإسلام: أنَّ السَّفر إلى مسجد وقبر النَّبيِّ ﷺ على ثلاثة أقسامٍ:
وقال ابن عثيمينَ: (ولا دليلَ على ذلك، والنَّبيُّ ﷺ لما قيل له: إنَّ صفيَّةَ ﵂ قد أفاضت، قال: «فَلْتَنْفِر»، ولم يقلْ فلتأتِ إلى المسجد وتقف ببابه، مع دعاء الحاجة إلى بيانه لو كان مشروعًا).
- مسألةٌ: (وَسُنَّ دُخُولُهُ البَيْتَ) أي: الكعبة، لما ورد عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه قال: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَمَرَ بِالبَابِ فَأُغْلِقَ، فَلَبِثُوا فِيهِ مَلِيًّا، ثُمَّ فَتَحَ البَابَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبَادَرْتُ النَّاسَ فَتَلَقَّيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَارِجًا وَبِلَالٌ عَلَى إِثْرِهِ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: «هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟» قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: «أَيْنَ؟» قَالَ: «بَيْنَ العَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ»، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى؟» [البخاري: ٥٠٤، ومسلم: ١٣٢٩]، فيدخلها (بِلَا خُفٍّ، وَلَا نَعْلٍ، وَلَا سِلَاحٍ)؛ تعظيمًا لها.
- مسألةٌ: (وَ) إذا قضى الحاجُّ نسكه (تُسْتَحَبُّ) له (زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ، ﵄) أي: زيارة مسجده، أو زيارة مسجده وقبره معًا؛ لعموم حديث بريدةَ ﵁: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا» [مسلم: ١٩٧٧].
وبين شيخ الإسلام: أنَّ السَّفر إلى مسجد وقبر النَّبيِّ ﷺ على ثلاثة أقسامٍ:
466