اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّه واجبٌ مطلقًا في الصَّلاة وغيرها؛ للأمر به، كقوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢]، ولقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١].
وأجيب: بأنَّ الأمر صُرِفَ للاستحباب عن الوجوب للأدلَّة السَّابقة، وبأنَّ الذَّمَّ لمن تركه تكذيبًا واستكبارًا؛ ولهذا قال تعالى قبلها: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
- فرعٌ: يُسَنُّ سجود التِّلاوة (مَعَ قِصَرِ فَصْلٍ) بين السُّجود وسببه، فإن طال الفصل لم يسجد؛ لفوات محلِّه.

- مسألةٌ: يُسَنُّ سجود التِّلاوة (لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ) وهو الَّذي يقصد الاستماع؛ لقول ابن عمرَ ﵄: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لجَبْهَتِهِ»، ولمسلمٍ: «فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» [البخاري ١٠٧٩، ومسلم ٥٧٥].
ولا يُسَنُّ السُّجود للسَّامع، وهو من لم يقصد الاستماع؛ لما ثبت عن عثمانَ ﵁: «إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ» [مصنف عبد الرزاق ٥٩٠٦].
- فرعٌ: إن لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع؛ لما روى سليمانُ بن حنظلةَ قال: قرأت عند ابن مسعودٍ السَّجدة فنظرتُ إليه، فقال: «مَا تَنْظُرُ أَنْتَ قَرَأْتَهَا، فَإِنْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا» [عبدالرزاق ٥٩٠٧].
142
المجلد
العرض
27%
الصفحة
142
(تسللي: 142)