اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الشَّرط الثَّالث: أن يكون الرِّجال من (الأَحْرَارِ) دون الأرقَّاء؛ لأنَّ فرض الكفاية لا يلزم رقيقًا في الجملة.
واختار السِّعدي: أنَّه لا فرقَ بين الأحرار والأرقَّاء؛ لعموم الأدلَّة، وللقاعدة الشَّرعيَّة: «أنَّ الأصل تساوي الأرقَّاء والأحرار في العبادات البدنيَّة المحضة إلَّا بدليلٍ».

- مسألةٌ: (ويُسَنَّانِ) أي: الأذان والإقامة، (لِمُنْفَرَدٍ)، ولا يجبان، وهو اختيار شيخ الإسلام؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ ﵁ مرفوعًا: «يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ الله ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ» [أحمد: ١٧٤٤٢، وأبو داود: ١٢٠٣ والنسائي: ٦٦٦].
- مسألةٌ: (وَ) يسنان، أي: الأذان والإقامة (سَفَرًا)، ولا يجبان عليه؛ لما ورد عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه كان لا يؤذِّن في السَّفر ويقول: «إِنَّمَا الأَذَانُ لِلإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ» [مالك: ٢٣٧].
وعنه: أنَّ حكم السَّفر حكم الحضر، فيجبان؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁، وفي بعض ألفاظه: «إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» [النسائي: ٦٣٤].
96
المجلد
العرض
18%
الصفحة
96
(تسللي: 96)