منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
واختار ابن عثيمينَ: أنَّه يُرْجَعُ فيه إلى العُرْف، فَيُخْرِجُ من أوسط ما يطعم أهله؛ للإطلاق في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: ١٨٤]، والقاعدة: (أنَّ ما لم يَرِدْ تحديده في الشَّرع ولا في اللُّغة يُرْجَعُ في تحديده إلى العُرْف)، ويدلُّ لذلك قوله تعالى في كفَّارة اليمين: (فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون به أهليكم) [المائدة: ٨٩].
وذكر شيخ الإسلام: أنَّ الإطعام إذا لم يُقَدَّرْ في الشَّرع، فإَّنه يُرْجَعُ فيه إلى العُرْف، كالإطعام في كفَّارة اليمين.
- مسألةٌ: (وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمٌ) لمسافرٍ (بِسَفَرِ قَصْرٍ، وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ)؛ لحديث جابرٍ ﵁ مرفوعًا: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» [البخاري ١٩٤٦، ومسلم ١١١٥].
واختار ابن عثيمينَ: أنَّ المسافر له ثلاث حالاتٍ:
الأُولى: أن يكون الصَّوم والفطر عنده سواءً، فالأفضلُ الصَّوم؛ لقول أبي الدَّرداء ﵁: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَابْنِ رَوَاحَةَ» [البخاري ١٩٤٥، ومسلم ١١٢٢]، والصَّوم لا يشقُّ على الرَّسول ﷺ هنا؛ لأنَّه لا يفعل إلَّا الأرفقَ والأفضلَ.
الثَّانية: أن يكون الفطر أرفقَ به، فالفطر أفضلُ، وإذا شقَّ عليه بعض الشَّيء صار الصَّوم في حقِّه مكروهًا؛ لأنَّ ارتكاب المشقَّة مع وجود
وذكر شيخ الإسلام: أنَّ الإطعام إذا لم يُقَدَّرْ في الشَّرع، فإَّنه يُرْجَعُ فيه إلى العُرْف، كالإطعام في كفَّارة اليمين.
- مسألةٌ: (وَسُنَّ فِطْرٌ، وَكُرِهَ صَوْمٌ) لمسافرٍ (بِسَفَرِ قَصْرٍ، وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ)؛ لحديث جابرٍ ﵁ مرفوعًا: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» [البخاري ١٩٤٦، ومسلم ١١١٥].
واختار ابن عثيمينَ: أنَّ المسافر له ثلاث حالاتٍ:
الأُولى: أن يكون الصَّوم والفطر عنده سواءً، فالأفضلُ الصَّوم؛ لقول أبي الدَّرداء ﵁: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَابْنِ رَوَاحَةَ» [البخاري ١٩٤٥، ومسلم ١١٢٢]، والصَّوم لا يشقُّ على الرَّسول ﷺ هنا؛ لأنَّه لا يفعل إلَّا الأرفقَ والأفضلَ.
الثَّانية: أن يكون الفطر أرفقَ به، فالفطر أفضلُ، وإذا شقَّ عليه بعض الشَّيء صار الصَّوم في حقِّه مكروهًا؛ لأنَّ ارتكاب المشقَّة مع وجود
350