اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الاستحباب حديث طلحةَ بن عبيد الله ﵁ لما جاء رجلٌ يسأل عن الإسلام قال ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري: ٤٦، ومسلم: ١١]، وحكاه النَّوويُّ إجماعًا.
واختار أبو عوانةَ وقوَّاه ابن القيِّم وابن عثيمينَ: واجبةٌ على الكفاية؛ للأمر الوارد في الحديث، وأمَّا حديث طلحةَ فالمراد به الصَّلوات الَّتي تجب يوميًّا.

- مسألةٌ: تُصَلَّى صلاة الكسوف (مِنْ غَيْرِ خُطْبَةٍ)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر بها دون الخطبة، وإنَّما خطب بعد الصَّلاة ليعلِّمهم حكمها، وهذا مختصٌّ به.
وقيل: يخطب خطبةً واحدةً من غير جلوسٍ؛ لفعل النَّبيِّ ﷺ كما تقدَّم في الحديث، حيث خطب خطبةً واحدةً ولم يَرِدْ أنَّه خطب كخطبتي الجمعة.

- مسألةٌ: (وَوَقْتُهَا) أي: صلاة الكسوف: (مِنِ ابْتِدَائِهِ) أي: الكسوف (إِلَى) حين (التَّجَلِّي)؛ لحديث المغيرة بن شعبةَ ﵁ مرفوعًا: «فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» [البخاري: ١٠٦٠]، فإن تجلَّى الكسوف وهو في الصَّلاة أتمَّها خفيفةً، على صفتها؛ لحديث أبي مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ مرفوعًا: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا، وَادْعُوا الله حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» [البخاري: ١٠٤١، ومسلم: ٩١١]، ولا يقطعها؛
242
المجلد
العرض
46%
الصفحة
242
(تسللي: 242)