منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَإِذَا فَتَحُوا أَرْضًا بِالسَّيْفِ) أي: قهرًا وغلبةً؛ (خُيِّرَ الإِمَامُ) تخيير مصلحةٍ؛ لأنَّه نائب المسلمين فلا يفعل إلَّا ما فيه صلاحهم، (بَيْنَ) أمرين:
الأوَّل: (قَسْمِهَا) بين الغانمين؛ لحديث سهل بن أبي حثمةَ ﵁: «قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ، نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا» [أبو داود ٣٠١٠، وصحَّحه ابن حجرٍ]، ولا خراجَ عليها؛ لأنَّها ملكٌ للغانمين.
(وَ) الثَّاني: بين (وَقْفِهَا عَلَى المِسْلِمِينَ) بلفظٍ من ألفاظ الوقف؛ لأنَّ الوقف لا يثبت بنفسه، (ضَارِبًا) أي: الإمام (عَلَيْهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ)، من مسلمٍ وذمِّيٍّ، فيمتنع بيعها وهبتها كسائر الوقوف، ويكون أجرة لها في كلِّ عامٍ، كما فعل عمرُ - ﵁ - فيما فتحه من أرض الشَّام والعراق ومصرَ، وقال ﵁: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا» [البخاريُّ ٤٢٣٥] أي: كالخزانة يقتسمون ما فيها كلَّ وقتٍ.
واختار شيخ الإسلام وابن القيِّم هذا القول، لكن قالا: إنَّ المراد بالوقف هنا ليس هو الوقف الاصطلاحيَّ؛ لأنَّ الأرض الخراجيَّة تُورَثُ بالاتِّفاق وتُوهَبُ، والوقف لا يُورَثُ ولا يُوهَب.
الأوَّل: (قَسْمِهَا) بين الغانمين؛ لحديث سهل بن أبي حثمةَ ﵁: «قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ، نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا» [أبو داود ٣٠١٠، وصحَّحه ابن حجرٍ]، ولا خراجَ عليها؛ لأنَّها ملكٌ للغانمين.
(وَ) الثَّاني: بين (وَقْفِهَا عَلَى المِسْلِمِينَ) بلفظٍ من ألفاظ الوقف؛ لأنَّ الوقف لا يثبت بنفسه، (ضَارِبًا) أي: الإمام (عَلَيْهَا خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ)، من مسلمٍ وذمِّيٍّ، فيمتنع بيعها وهبتها كسائر الوقوف، ويكون أجرة لها في كلِّ عامٍ، كما فعل عمرُ - ﵁ - فيما فتحه من أرض الشَّام والعراق ومصرَ، وقال ﵁: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا» [البخاريُّ ٤٢٣٥] أي: كالخزانة يقتسمون ما فيها كلَّ وقتٍ.
واختار شيخ الإسلام وابن القيِّم هذا القول، لكن قالا: إنَّ المراد بالوقف هنا ليس هو الوقف الاصطلاحيَّ؛ لأنَّ الأرض الخراجيَّة تُورَثُ بالاتِّفاق وتُوهَبُ، والوقف لا يُورَثُ ولا يُوهَب.
511