منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
ومسلم ٤١١]، والظَّاهر أنَّهم كانوا يرونه حال قيامه.
ويمكن أن يقال: يجوز اقتداء المأموم بالإمام إن كان خارج المسجد بشرطين:
١ - اتِّصال الصُّفوف، قال شيخ الإسلام: (فإن كانت الصُّفوف متَّصلةً جاز باتِّفاق الأئمَّة)، فإن لم تتَّصل الصُّفوف لم تصحَّ الصَّلاة، واختاره شيخ الإسلام.
٢ - إمكان الاقتداء بالإمام برؤيته، أو رؤية من وراءه، أو سماعٍ، لحديث عائشةَ السَّابق.
- مسألةٌ: (وَكُرِهَ عُلُوُّ إِمَامٍ عَلَى مَأْمُومٍ ذِرَاعًا فَأَكْثَرَ)؛ لأنَّ عمَّار بن ياسر ﵄ صلَّى بالمدائن على دكَّانٍ والنَّاس أسفل منه، فتقدَّم حذيفةُ فأخذ على يديه فاتَّبعه عمَّارٌ، حتَّى أنزله حذيفةُ، فلمَّا فرغ عمَّار من صلاته قال له حذيفةُ ﵄: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ»، قال عمَّارٌ: «لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ» [أبو داود ٥٩٨]، ولا تبطل؛ لأنَّ عمَّارًا أتمَّ صلاته؛ ولو كانت فاسدةً، لاستأنفها.
ولا بأسَ بعلوٍّ يسيرٍ، كدرجة منبرٍ ونحوها ممَّا دون ذراعٍ؛ جمعًا بين ما تقدَّم وبين حديث سهلٍ ﵁ أنَّه ﷺ صلَّى على المنبر، ثمَّ نزل القهقرى، فسجد، وسجد معه النَّاس، ثمَّ عاد حتَّى فرغ، ثمَّ قال «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا
ويمكن أن يقال: يجوز اقتداء المأموم بالإمام إن كان خارج المسجد بشرطين:
١ - اتِّصال الصُّفوف، قال شيخ الإسلام: (فإن كانت الصُّفوف متَّصلةً جاز باتِّفاق الأئمَّة)، فإن لم تتَّصل الصُّفوف لم تصحَّ الصَّلاة، واختاره شيخ الإسلام.
٢ - إمكان الاقتداء بالإمام برؤيته، أو رؤية من وراءه، أو سماعٍ، لحديث عائشةَ السَّابق.
- مسألةٌ: (وَكُرِهَ عُلُوُّ إِمَامٍ عَلَى مَأْمُومٍ ذِرَاعًا فَأَكْثَرَ)؛ لأنَّ عمَّار بن ياسر ﵄ صلَّى بالمدائن على دكَّانٍ والنَّاس أسفل منه، فتقدَّم حذيفةُ فأخذ على يديه فاتَّبعه عمَّارٌ، حتَّى أنزله حذيفةُ، فلمَّا فرغ عمَّار من صلاته قال له حذيفةُ ﵄: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ القَوْمَ فَلَا يَقُمْ فِي مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِمْ»، قال عمَّارٌ: «لِذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ حِينَ أَخَذْتَ عَلَى يَدَيَّ» [أبو داود ٥٩٨]، ولا تبطل؛ لأنَّ عمَّارًا أتمَّ صلاته؛ ولو كانت فاسدةً، لاستأنفها.
ولا بأسَ بعلوٍّ يسيرٍ، كدرجة منبرٍ ونحوها ممَّا دون ذراعٍ؛ جمعًا بين ما تقدَّم وبين حديث سهلٍ ﵁ أنَّه ﷺ صلَّى على المنبر، ثمَّ نزل القهقرى، فسجد، وسجد معه النَّاس، ثمَّ عاد حتَّى فرغ، ثمَّ قال «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا
178