اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
وقال شيخ الإسلام: (ولم يَشْرَعْ -أي: النَّبيُّ ﷺ- لأحدٍ أن يقول قبل التَّلبية شيئًا، لا يقول: اللَّهمَّ إنِّي أريد العمرة والحجَّ، ولا الحجَّ والعمرة، ولا يقول: فيسِّرْه لي، وتقبَّله منِّي، ولا يقول: نويتهما جميعًا، ولا يقول: أحرمت لله، ولا غير ذلك من العبادات كلِّها، ولا يقول قبل التَّلبية شيئًا، بل جعل التَّلبية في الحجِّ كالتَّكبير في الصَّلاة).
- فرعٌ: ثمَّ يشترط؛ فيقول بلسانه: (وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)، ولا يصحُّ الاشتراط بقلبه فقط؛ لما تقدَّم.

- مسألةٌ: (وَإِذَا انْعَقَدَ) الإحرام (لَمْ يَبْطُلُ) بجنونٍ، أو إغماءٍ، أو سُكْرٍ، أو موتٍ؛ لحديث ابن عبَّاسٍ في الَّذي وقصته ناقتُه وهو مُحْرِمٌ، وفيه: «فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يُلَبِّي» [البخاري: ١٨٤٩، ومسلم: ١٢٠٦].
(إِلَّا بِالرِّدَّةِ)، فإنَّه يَبْطُلُ بها؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥].
- فرعٌ: (لَكِنْ يَفْسَدُ) الإحرام (بِالوَطْءِ فِي الفَرْجِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الأَوَّلِ) ولو بعد الوقوف بعرفةَ؛ لآثار الصَّحابة في ذلك، ومنها ما ورد عن ابن عبَّاسٍ ﵄ في رجلٍ وقع على امرأته وهو مُحْرِمٌ، قال: «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا، وَارْجِعَا إِلَى بَلَدِكُمَا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَاخْرُجَا حَاجَّيْنِ، فَإِذَا أَحْرَمْتُمَا
414
المجلد
العرض
79%
الصفحة
414
(تسللي: 413)