اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَيَبِيتُ بِهَا) أي: في مزدلفةَ وجوبًا؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ»، وقال في حديث جابرٍ الآخر: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»، ولحديث عروةَ بن مضرِّسٍ، وفيه: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ».
- فرعٌ: يبيت الحاجُّ في مزدلفةَ إلى الفجر، فإن دفع قبل ذلك فلا يخلو من أربعة أحوالٍ:
١ - أن يدفع منها بعد نصف اللَّيل: فيجوز ولا شيءَ عليه، سواءً كان معذورًا أو غير معذورٍ؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» [البخاري: ١٦٧٧، ومسلم: ١٢٩٣].
واختار ابن القيِّم: يجوز للضَّعفة الدَّفع بعد غيبوبة القمر، وأمَّا القادر فلا يجوز له الدَّفع إلَّا بعد طلوع الشَّمس؛ لما ورد عن أسماءَ ﵂: أنَّها نزلت ليلة جمعٍ عند المزدلفة، فقامت تصلِّي، فصلَّت ساعةً، ثمَّ قالت: «يَا بُنَيَّ؛ هَلْ غَابَ القَمَرُ؟»، قلت: لا، فصلَّت ساعةً، ثمَّ قالت: «يَا بُنَيَّ؛ هَلْ غَابَ القَمَرُ؟»، قلت: نعم، قالت: «فَارْتَحِلُوا»، فارتحلنا ومضينا، حتَّى رمت الجمرة، ثمَّ رجعت فصلَّت الصَّبح في منزلها، فقلت لها: يا هنتاه؛ ما أرانا إلَّا قد غَلَّسْنا، قالت: «يَا بُنَيَّ؛ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ» [البخاري: ١٦٧٩، ومسلم: ١٢٩١].
452
المجلد
العرض
87%
الصفحة
452
(تسللي: 451)