منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَإِذَا ثَبَتَتْ رُؤْيَتُهُ) أي: هلال رمضانَ (بِبَلَدٍ لَزِمَ الصَّوْمُ جمَيِعَ النَّاسِ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ السَّابق: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا»، وهو خطابٌ للأمَّة كافَّةً.
واختار شيخ الإسلام: إن اتَّفقت المطالع لزم الصَّوم وإلَّا فلا؛ لما ورد عن كُرَيْبٍ: أنَّ أمَّ الفضل بنت الحارث، بعثته إلى معاويةَ ﵃ بالشَّام، قال: فقدمت الشَّام، فقضيت حاجتها، واستهلَّ عليَّ رمضانُ وأنا بالشَّام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثمَّ قدمت المدينة في آخر الشَّهر، فسألني عبد الله بن عبَّاسٍ ﵄، ثمَّ ذكر الهلال فقال: «مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟» فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: «أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟» فقلتُ: نعم، ورآه النَّاس، وصاموا وصام معاويةُ، فقال: «لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ»، فقلتُ: أو لا تكتفي برؤية معاويةَ وصيامه؟ فقال: «لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ» [مسلم: ١٠٨٧].
- مسألةٌ: (وَإِنْ ثَبَتَتْ) رؤية هلال رمضانَ (نَهَارًا) ولم يكونوا بيَّتوا النِّيَّة لنحو غيمٍ (أَمْسَكُوا) عن مفسدات الصَّوم لحرمة الوقت، (وَقَضَوْا) ذلك اليوم؛ لأنَّهم لم يصوموه.
واختار شيخ الإسلام: يجب عليهم الإمساك، دون القضاء؛ لحديث سلمةَ بن الأكوع ﵁: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ
واختار شيخ الإسلام: إن اتَّفقت المطالع لزم الصَّوم وإلَّا فلا؛ لما ورد عن كُرَيْبٍ: أنَّ أمَّ الفضل بنت الحارث، بعثته إلى معاويةَ ﵃ بالشَّام، قال: فقدمت الشَّام، فقضيت حاجتها، واستهلَّ عليَّ رمضانُ وأنا بالشَّام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثمَّ قدمت المدينة في آخر الشَّهر، فسألني عبد الله بن عبَّاسٍ ﵄، ثمَّ ذكر الهلال فقال: «مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟» فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: «أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟» فقلتُ: نعم، ورآه النَّاس، وصاموا وصام معاويةُ، فقال: «لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ»، فقلتُ: أو لا تكتفي برؤية معاويةَ وصيامه؟ فقال: «لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ» [مسلم: ١٠٨٧].
- مسألةٌ: (وَإِنْ ثَبَتَتْ) رؤية هلال رمضانَ (نَهَارًا) ولم يكونوا بيَّتوا النِّيَّة لنحو غيمٍ (أَمْسَكُوا) عن مفسدات الصَّوم لحرمة الوقت، (وَقَضَوْا) ذلك اليوم؛ لأنَّهم لم يصوموه.
واختار شيخ الإسلام: يجب عليهم الإمساك، دون القضاء؛ لحديث سلمةَ بن الأكوع ﵁: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ
344