اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَسُنَّ) لمريد الإحرام (أَنْ يُعَيِّنَ نُسُكًا) في ابتداء إحرامه؛ من عمرةٍ، أو حجٍّ، أو قرانٍ، ويلفظ بما عيَّنه؛ لقول عائشةَ ﵂: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ» [البخاري: ٣١٩، ومسلم: ١٢١١].
- مسألةٌ: (وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَشْتَرِطَ) في الإحرام؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعةَ بنت الزُّبير ﵂ فقال لها: «أَرَدْتِ الحَجَّ؟» قالت: والله، ما أجدني إلَّا وجعةً، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري ٥٠٨٩، ومسلم ١٢٠٧].
واختار شيخ الإسلام: يُسْتَحَبُّ الاشتراط لمن كان خائفًا وإلَّا فلا؛ جمعًا بين الأدلَّة؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر ضباعةَ بنت الزُّبير ﵂ أن تشترط لما كانت شاكيةً، فخاف أن يصدَّها المرضُ عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كلَّ من حجَّ.
- فرعٌ: فإذا أراد الإحرام نوى بقلبه، (فَيَقُولُ) بلسانه: (اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الفُلَانِيَّ فَيَسِّرْهُ لِي، وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي)، ولم يذكروا مثل هذا في الصَّلاة لقصر مدَّتها ويسرها عادةً.
واختار ابن عثيمينَ: لا يُشْرَع أن يتلفَّظ بما نواه، بل ذلك بدعةٌ؛ لعدم ورودها عن النَّبيِّ ﷺ ولا عن أصحابه.
413
المجلد
العرض
79%
الصفحة
413
(تسللي: 412)