اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
واختار شيخ الإسلام: تطهر بذلك؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ قال: «كَانَتِ الكِلابُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» [البخاري ١٧٤]، ولو كانت النَّجاسة باقيةً لوجب غسل ذلك، وأمَّا حديث الأعرابيِّ فإنَّ هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض.

- مسألةٌ: (وَلَا) تطهر (نَجَاسَةٌ) عينيَّةٌ بالاستحالة، فلا تطهر (بِنَارٍ، فَرَمَادُهَا) أي: النَّجاسة، وغبارها، وبخارها، (نَجِسٌ)؛ لقول ابن عمرَ ﵄: «نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» [أبو داود: ٣٧٨٥، والترمذي: ١٨٢٤]، لأنَّها تأكل النَّجاسة، ولو طهرت بالاستحالة لم يَنْهَ عنه.
(وَ) يُسْتَثْنَى أمران:
الأمر الأوَّل: الخمرة، ولا تخلو من قسمين:
الأوَّل: (تَطْهُرُ خَمْرَةٌ) بالاستحالة، وذلك في حالتين أيضًا:
١ - إذا (انْقَلَبَتِ) الخمرة (خَلًّا بِنَفْسِهَا): فتطهر بالإجماع؛ لأنَّ نجاستها لشدَّتها المسكرة وقد زالت، كالماء الكثير إذا زال تغيُّره بنفسه.
٢ - (أَوْ بِنَقْلٍ لَا لِقَصْدِ التَّخْلِيلِ) إذا تخلَّلت: فتطهر؛ لعدم وجود الفعل المحرَّم ممن نقلها.
81
المجلد
العرض
16%
الصفحة
81
(تسللي: 81)