اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: إمامة الفاسق: وهو من فَعَلَ كبيرةً، أو داوم على صغيرةٍ، على قسمين:
١ - إمامته في غير الجمعة والعيد: وأشار إلى ذلك بقوله: (وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا)، أي: سواءً كان فسقه بالاعتقاد، أو بالأفعال؛ لحديث جابرٍ ﵄ مرفوعًا: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» [ابن ماجهْ ١٠٨١]، ولأنَّ الفاسق لا يُؤْمَنُ على شرائط الصَّلاة.
وعند شيخ الإسلام: لا تصحُّ خلف أهل الأهواء والبدع والفسقة مع القدرة؛ لما في ذلك من النَّهي عن المنكر، لا لأجل فساد صلاتهم.
وعنه: تصحُّ مع الكراهة؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» [البخاري ٦٩٤].
٢ - إمامته في الجمعة والعيد: وأشار إلى ذلك بقوله: (إِلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ) فيصحَّان خلفه؛ لأنَّهما يختصَّان بإمامٍ واحدٍ، فالمنع منهما خلفه يؤدِّي إلى تفويتها دون سائر الصَّلوات، قال شيخ الإسلام: (تُفْعَل خلف كلِّ برٍّ وفاجرٍ باتِّفاق أهل السُّنَّة والجماعة، وإنَّما تُدَع مثل هذه الصَّلوات خلف الأئمَّة أهل البدع؛ كالرَّافضة ونحوهم ممن لا يرى الجمعة والجماعة)،
164
المجلد
العرض
31%
الصفحة
164
(تسللي: 164)