منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
القسم الثَّاني: أن تكون النَّجاسة على الأرض ونحوها: وأشار إليه بقوله: (وَفِي نَحْوِ صَخْرٍ، وَأَحْوَاضٍ، وأَرْضٍ تَنَجَّسَتْ بِمَائِعٍ -وَلَوْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ- مُكَاثَرَتُها بِمَاءٍ) من غير اعتبار عددٍ، (حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُ النَّجَاسَةِ وَرِيحُهَا)؛ لحديث أنسٍ ﵁: أنَّ أعرابيًّا بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله ﷺ: «لَا تُزْرِمُوهُ»، ثمَّ دعا بدلوٍ من ماءٍ فصبَّ عليه. [البخاري: ٦٠٢٥، مسلم: ٢٨٤]، وليس فيه ذكر عددٍ معيَّنٍ، ودفعًا للحرج والمشقَّة، فإن بقي لون النَّجاسة أو ريحها لم تطهر؛ لأنَّه دليل بقائها، (مَا لَمْ يَعْجِزْ عَنْ إِذْهَابِهِمَا أَوْ إِذْهَابِ أَحَدِهِمَا)؛ فتطهر كغير الأرض، (وَلَوْ لَمْ يَزَلِ المَاءُ فِيهِمَا أَيْ: فِي) المنضوح من (بَوْلِ الغُلَامِ، وَفِي الأَرْضِ وَنَحْوِهَا، فَيَطْهُرَانِ مَعَ بَقَاءِ المَاءِ عَلَيْهِمَا)؛ لظاهر ما تقدَّم من الأدلَّة.
- مسألةٌ: (وَلَا تَطْهُرُ أَرْضٌ) متنجِّسةٌ ولا غيرها (بِشَمْسٍ، وَ) لا (رِيحٍ، وَ) لا (جَفَافٍ)؛ لأنَّه ﷺ أمر بغسل بول الأعرابيِّ، ولو كان ذلك يطهر لاكتفى به.
- مسألةٌ: (وَلَا تَطْهُرُ أَرْضٌ) متنجِّسةٌ ولا غيرها (بِشَمْسٍ، وَ) لا (رِيحٍ، وَ) لا (جَفَافٍ)؛ لأنَّه ﷺ أمر بغسل بول الأعرابيِّ، ولو كان ذلك يطهر لاكتفى به.
80