اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- فرعٌ: الفاحش: ما فحُش (فِي نَفْسِ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ).

(وَ) النَّاقض الثَّالث: (زَوَالُ عَقْلٍ) بجنونٍ، أو تغطيته بإغماءٍ أو نومٍ، ولا يخلو من أمرين:
الأوَّل: غير النَّوم، وهو الإغماء والجنون والسُّكْر، فينقض الوضوء يسيرُه وكثيرُه إجماعًا.
الثَّاني: النَّوم، فينقض الوضوء مطلقًا، قليلًا كان أو كثيرًا، على أي هيئةٍ كان؛ لقوله ﷺ: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ ونَومٍ»، (إِلَّا):
١ - نوم النَّبيِّ ﷺ؛ لحديث عائشةَ ﵄ قالت: قال النَّبيُّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» [أحمد ١٩١١، وأبو داود ٢٠٢].
٢ - (يَسِيرَ نَوْمٍ) عُرْفًا (مِنْ قَائِمٍ أَوْ جَالِسٍ) غير محتبٍ أو متكئٍ أو مستندٍ؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄ في قصَّةِ تهجُّده ﷺ: «فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» [مسلم ٧٦٣]، ولقول أنسٍ ﵁: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» [أبو داود ٢٠٠، وأصله في مسلم ٢٧٦].
واختار شيخ الإسلام: أنَّ النَّوم لا ينقض الوضوء مطلقًا إنَّ ظنَّ بقاء الطَّهارة؛ جمعًا بين الأدلَّة، ويؤيِّده حديث معاويةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن العَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الوِكَاءُ» [أحمد ١٦٨٧٩].
47
المجلد
العرض
9%
الصفحة
47
(تسللي: 47)