منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
مع الغسلات السَّبع؛ لأنَّها أبلغ من التُّراب في الإزالة، فيجب ذلك في هذه الثَّلاث فقط دون غيرهما من النَّجاسات؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» [مسلم: ٢٧٩]، والخنزير شرٌّ منه؛ لنصِّ الشَّارع على تحريمه وحرمة اقتنائه، فثبت الحكم فيه بطريق التَّنبيه، وإنَّما لم ينصَّ الشَّارع عليه؛ لأنَّهم لم يكونوا يعتادونه.
وعند الحنفيَّة واختاره ابن عثيمينَ: أنَّ نجاسة الخنزير ليست نجاسةً مغلَّظةً، بل نجاسةً متوسِّطةً؛ اقتصارًا على مورد النَّصِّ.
- مسألةٌ: (وَيَضُرُّ بَقَاءُ طَعْمٍ) مطلقًا؛ لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته.
و(لَا) يضرُّ بقاء (لَوْنِ) النَّجاسة فقط، (أَوْ رِيحِ) النَّجاسة فقط، (أَوْ هُمَا) أي: اللَّون والرِّيح معًا، (عَجْزًا) أي: عند عدم القدرة على إزالته؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ خولةَ بنت يسارٍ أتت النَّبيَّ ﷺ فقالت: يا رسول الله؛ إنَّه ليس لي إلَّا ثوبٌ واحدٌ، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: «إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ». فقالت: فإن لم يخرج الدَّم؟ قال: «يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه» [أحمد: ٨٧٦٧، أبو داود: ٣٦٥]، فإن بقي اللَّون أو الرِّيح أو هما معًا مع القدرة على إزالتهما؛ فإنَّه يضرُّ؛ لبقاء عين النَّجاسة.
وعند الحنفيَّة واختاره ابن عثيمينَ: أنَّ نجاسة الخنزير ليست نجاسةً مغلَّظةً، بل نجاسةً متوسِّطةً؛ اقتصارًا على مورد النَّصِّ.
- مسألةٌ: (وَيَضُرُّ بَقَاءُ طَعْمٍ) مطلقًا؛ لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته.
و(لَا) يضرُّ بقاء (لَوْنِ) النَّجاسة فقط، (أَوْ رِيحِ) النَّجاسة فقط، (أَوْ هُمَا) أي: اللَّون والرِّيح معًا، (عَجْزًا) أي: عند عدم القدرة على إزالته؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: أنَّ خولةَ بنت يسارٍ أتت النَّبيَّ ﷺ فقالت: يا رسول الله؛ إنَّه ليس لي إلَّا ثوبٌ واحدٌ، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: «إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ». فقالت: فإن لم يخرج الدَّم؟ قال: «يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه» [أحمد: ٨٧٦٧، أبو داود: ٣٦٥]، فإن بقي اللَّون أو الرِّيح أو هما معًا مع القدرة على إزالتهما؛ فإنَّه يضرُّ؛ لبقاء عين النَّجاسة.
78