اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
إذا كان الأذان (لِغَيْرِ) صلاة (فَجْرٍ).
- فرعٌ: (وَيَصِحُّ لَهُ) أي: للفجر (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ)؛ لحديث ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» [البخاري: ٦١٧، ومسلم: ١٠٩٢]، وعُلِّقَ بنصف اللَّيل؛ لتعلَّق كثيرٍ من الأحكام الشَّرعيَّة عليه؛ كخروج وقت العشاء المختار، والدَّفع من مزدلفةَ، ونحوها.
وفي روايةٍ: لا يصحُّ للفجر قبل وقته إلَّا أن يعاود بعده؛ لقول ابن عمرَ ﵄: «وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» [البخاري: ٦١٧]، وأمَّا حديث بلالٍ فليس بأذانٍ للفجر؛ بل «لِيُرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ» كما في حديث ابن مسعودٍ ﵁ [البخاري: ٦٢١، مسلم: ١٠٩٣].
وقال شيخ الإسلام: لا يُسْتَحَبُّ تقديم الأذان الَّذي قبل الفجر قبل الوقت كثيرًا؛ لحديث ابن عمرَ ﵄: كان لرسول الله ﷺ مؤذِّنانِ: بلالٌ، وابنُ أمِّ مكتومٍ الأعمى، فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» قَالَ: ولم يكن بينهما إلَّا أن ينزل هذا ويرقى هذا. [مسلم: ١٠٩٢].

- مسألةٌ: (وَهُوَ) أي: الأذان المختار أذان بلالٍ، وهو: (خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، بِلَا تَرْجِيعٍ، وَهِيَ) أي: الإقامة المختارة هي إقامة بلالٍ:
99
المجلد
العرض
19%
الصفحة
99
(تسللي: 99)