اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَكُرِهَ) من الصِّيام:
١ - (إفْرادُ رَجَبٍ) بالصَّوم؛ لقول خرشةَ بن الحرِّ: «رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الجِفَانِ، وَيَقُولُ: كُلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ» [مصنَّف ابن أبي شيبةَ ٩٧٥٨، وجوَّد إسنادَه ابنُ كثيرٍ]، وتزول الكراهة بفطرٍ فيه ولو يومًا، أو بصومه مع شهرٍ آخرَ من السَّنة.
٢ - (وَ) يُكْرَهُ تعمُّد إفراد يوم (الجُمُعَةِ) بصيامٍ؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» [مسلم ١١٤٤]، والصَّارف من التَّحريم إلى الكراهة: جواز صيامه إن وافق يومًا يُعْتَادُ صومه.
واختار شيخ الإسلام: لا يجوز تخصيص يوم الجمعة بصيامٍ؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ، أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ» [البخاري ١٩٨٥، ومسلم ١١٤٤].
٣ - (وَ) يُكْرَهُ تعمُّد إفراد يوم (السَّبْتِ بِصَوْمٍ)؛ لحديث الصَّمَّاء بنت بُسْرٍ ﵂ مرفوعًا: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِي مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضَغْهُ» [أحمد ٢٧٠٧٥، وأبو داود ٢٤٢١، والترمذي ٧٤٤، وابن ماجهْ ١٧٢٦].
واختار شيخ الإسلام: (لا يُكْرَهُ صيامه مفردًا، وأنَّه قول أكثر العلماء،
373
المجلد
العرض
71%
الصفحة
373
(تسللي: 372)