منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(فَـ) القسم الأَوَّلُ: (الطَّهُورُ)، أي: الطَّاهر في ذاته المطهِّر لغيره، و(هُوَ البَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ) أي: صفته الَّتي خُلِقَ عليها، إمَّا حقيقةً: بأن يبقى على ما وُجِدَ عليه من برودةٍ، أو ملوحةٍ، ونحوهما، أو حكمًا: بأن طرأ عليه شيءٌ لا يسلُبه الطَّهوريَّة، كالمتغيِّر بغير ممازجٍ ونحوه.
و(طَهُورٌ) بفتح الطَّاء: الطَّاهر (فِي نَفْسِهِ)، الـ (مُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ)، فهو من الأسماء المتعدِّية، قال تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ [الأنفال: ١١]، ولحديث أبي هريرةَ ﵁ قال: سأل رجلٌ رسول الله ﷺ، فقال: إنَّا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضَّأنا به عطشنا، أفنتوضَّأ من ماء البحر؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ» [أحمدُ ٨٧٣٥، وأبو داودَ ٨٣، والترمذيُّ ٦٩، والنَّسائيُّ ٥٩، وابن ماجهْ ٣٨٦]، ولو لم يكن متعدِّيًا بمعنى المطهِّر لم يكن ذلك جوابًا للقوم حين سألوه عن الوضوء به، إذ ليس كلُّ طاهرٍ مطهِّرًا.
- مسألةٌ: (يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ) أي: الماء الطَّهور (مُطْلَقًا) أي: في رفع الحدث وإزالة خبثٍ وغير ذلك، فحكمه أنَّه:
١ - لا يرفع الحدثَ غيرُه؛ لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماءً فتيمَّموا).
٢ - ولا يُزِيلُ النَّجسَ الطَّارئَ غيرُه؛ لأمر النَّبيِّ ﷺ أن يهراق على بول الأعرابيِّ ذنوبًا من ماءٍ. [البخاريُّ ٢٢١، ومسلمٌ ٢٠٠٤].
و(طَهُورٌ) بفتح الطَّاء: الطَّاهر (فِي نَفْسِهِ)، الـ (مُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ)، فهو من الأسماء المتعدِّية، قال تعالى: ﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾ [الأنفال: ١١]، ولحديث أبي هريرةَ ﵁ قال: سأل رجلٌ رسول الله ﷺ، فقال: إنَّا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضَّأنا به عطشنا، أفنتوضَّأ من ماء البحر؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ» [أحمدُ ٨٧٣٥، وأبو داودَ ٨٣، والترمذيُّ ٦٩، والنَّسائيُّ ٥٩، وابن ماجهْ ٣٨٦]، ولو لم يكن متعدِّيًا بمعنى المطهِّر لم يكن ذلك جوابًا للقوم حين سألوه عن الوضوء به، إذ ليس كلُّ طاهرٍ مطهِّرًا.
- مسألةٌ: (يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ) أي: الماء الطَّهور (مُطْلَقًا) أي: في رفع الحدث وإزالة خبثٍ وغير ذلك، فحكمه أنَّه:
١ - لا يرفع الحدثَ غيرُه؛ لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماءً فتيمَّموا).
٢ - ولا يُزِيلُ النَّجسَ الطَّارئَ غيرُه؛ لأمر النَّبيِّ ﷺ أن يهراق على بول الأعرابيِّ ذنوبًا من ماءٍ. [البخاريُّ ٢٢١، ومسلمٌ ٢٠٠٤].
14