اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
[أحمد: ٢٢٢٨٢، والترمذي: ٣٧، وابن ماجهْ: ٤٤٤].
(وَ) الرَّابع: (غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ) إجماعًا، (مَعَ الكَعْبَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، و(إلى) بمعنى (مع)؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ» [مسلم: ٢٤٦]، وفِعْلُه ﷺ بيانٌ لمجمل الآية.
(وَ) الخامس: (تَرْتِيبُ) الأعضاء على ما ذكر الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدةً غير التَّرتيب؛ وللقاعدة: (كلُّ عبادةٍ مركَّبةٍ من أجزاءٍ يُشْتَرَطُ فيها التَّرتيب والموالاة إلَّا لدليلٍ).
(وَ) السَّادس: الـ (مُوَالَاةُ)؛ لما روى خالد بن معدانَ عن بعض أصحاب النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الماءُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» [أحمد: ١٥٤٩٥، وأبو داود: ١٧٥].
واختار شيخ الإسلام: أنَّ الموالاة فرضٌ، وتسقط مع العذر؛ كسقوط تتابع الصِّيام في كفارة الظِّهار للعذر.

- مسألةٌ: ضابط الموالاة: أن لا يُؤَخَّر غَسْلُ عضوٍ حتَّى ينشفَ الَّذي قبله بزمنٍ معتدلٍ.
وعنه: التَّفريق المبطل هو ما يفحش في العادة؛ لأنَّه لم يُحَدَّ في
36
المجلد
العرض
7%
الصفحة
36
(تسللي: 36)