اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَتُسَنُّ):
١ - (تَحِيَّةُ المَسْجِدِ)، ركعتان فأكثرَ، لكلِّ من دخله، قصد الجلوس به أو لا؛ لحديث أبي قتادةَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» [البخاري ٤٤٤، ومسلم ٧١٤] (١).
ونصَّ أحمدُ: لا يجلس فيه حتَّى يصلِّيَ، وأمَّا إذا مرَّ فلا بأسَ؛ لظاهر التَّقييد في الحديث، ولما ورد عن نافعٍ: «أنَّ ابن عمرَ كان يمرُّ في المسجد ولا يصلِّي فيه» [ابن أبي شيبة: ٣٤٢٩]، وعن زيد بن أسلمَ أنَّه قال: «كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ يدخلون المسجد، ثمَّ يخرجون ولا يصلُّون، ورأيت ابن عمرَ يفعله». [ابن أبي شيبة: ٣٤٢٨].
٢ - (وَسُنَّةُ الوُضُوءِ) عقبه؛ لحديث عثمانَ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [البخاري ١٥٩، ومسلم ٢٢٦].
٣ - (وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ)، أي: التَّنفُّل بين العشاءين؛ لقول أنس بن مالكٍ ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ الآية [السجدة: ١٦]، قال: «كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا
_________
(١) قال ابن رجبٍ: (ينبني على أنَّ القبليَّة المطلقة هل تصدق بدون وجود ما أضيفت إليه أم لا؟ فإن قيل: إنَّها لا تصدق بدونه، فالأمر لا يتناول من لا يجلس، وإن قيل: إنَّها تصدق بدونه تناوله الأمر) [فتح الباري ٣/ ٢٧٤].
139
المجلد
العرض
27%
الصفحة
139
(تسللي: 139)