اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(فَصْلٌ) في عقد الذِّمَّة وأحكامها
الذِّمَّة لغةً: العهد، والضَّمان، والأمان.
ومعنى عقد الذِّمَّة: إقرار بعض الكفَّار على كفرهم، بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الملَّة.

- مسألةٌ: (وَ) لا (وَيَجُوزُ) أي: يصحُّ (عَقْدُ الذِّمَّةِ) إلَّا بشرطين:
١ - أن تكون (لِمَنْ لَهُ كِتَابٌ)، وهم اليهود والنَّصارى على اختلاف طوائفهم، ومن تبعهم؛ فَتَدَيَّنَ بأحد الدِّينَيْنِ كالسَامِرَة: وهم قبيلةٌ من بني إسرائيلَ نُسِبَ إليهم السَّامريُّ، والفرنج: وهم الرُّوم، إجماعًا؛ لعموم قوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، (أَوْ) له (شبهةُ كِتَابٍ كَالمَجُوسِ)؛ لأَنَّ «عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَهِد أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ» [البخاريُّ ٣١٥٦].
وأمَّا من عداهم فلا يُقْبَلُ منهم إلَّا الإسلام أو القتل؛ لحديث ابن عمرَ ﵄: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله» [البخاريُّ ٢٥، ومسلمٌ ٢٢].
واختار شيخ الإسلام: أنَّها تُعْقَدُ مع جميع الكفَّار؛ لحديث أنسٍ ﵁:
513
المجلد
العرض
98%
الصفحة
513
(تسللي: 512)