اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَ) يمسح (مُسَافِرٌ سَفَرَ قَصْرٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ) أي: بالسَّفر، بأن كان غير محرَّمٍ ولا مكروهٍ، ولو عصى فيه: (ثَلَاثَةَ) أيَّامٍ (بِلَيَالِيهِنَّ)؛ لحديث عليٍّ ﵁: «جَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» [رواه مسلم ٢٧٦].
واختار شيخ الإسلام: أنَّ المسح على الخفَّيْن محدَّدٌ إلَّا في حال الضَّرورة والمشقَّة؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ ﵁: أنَّه قَدِم على عمرَ بفتح دمشقَ، فقال له عمرُ: «كَمْ لَكَ يَا عُقْبَةُ لَمْ تَنْزِعْ خُفَّيْكَ؟» فقال: منذ ثمانية أيَّامٍ من الجمعة إلى الجمعة، قال: «أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ السُّنَّةَ» [الدارقطني ٧٦٦].

- مسألةٌ: تَبْتدِئ مدَّةُ المسح من حدثٍ بعد لبسٍ؛ لحديث صفوان بن عسَّالٍ ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» [أحمد ١٨٠٩١، والترمذي ٩٦]، فدلَّ بمفهومه: أنَّها تُنْزَعُ لثلاثٍ مضَيْنَ من الغائط.
وعنه، واختاره السِّعدي: تبدأ من المسح بعد الحدث؛ لأنَّ الشَّرع جاء بلفظ المسح، ولا يتحقَّق المسح إلَّا بوجوده فعلًا.

- مسألةٌ: (فَلَوْ مَسَحَ فِي سَفَرٍ ثُمَّ أَقَامَ) أتمَّ مسح مقيمٍ إن بقي منه
41
المجلد
العرض
8%
الصفحة
41
(تسللي: 41)