اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَالحَامِلُ لَا تَحِيضُ)، فإذا رأت الحامل دمًا فهو دمُ فسادٍ، تغتسل عند انقطاعه استحبابًا، إلَّا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثةٍ مع أمارةٍ فنفاسٌ؛ لحديث أبي سعيدٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في سبايَا أوطاسٍ: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» [أحمد ١١٥٩٦، وأبو داود ٢١٥٧]، فجعل الحيض علَمًا على براءة الرَّحم، فدلَّ على أنَّه لا يجتمع معه.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّ الحامل تحيض؛ لقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢]، فعلَّق الحيض على مجرد وجود الأذى، وورد عن عائشةَ ﵂ [الدارمي ٩٦٨].

- مسألةٌ: (وَأَقَلُّهُ) أي: أقلُّ زمنٍ يصلح أن يكون الدَّم فيه دم حيضٍ: (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ)؛ لقول عليٍّ ﵁: (أَقَلُّ الحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا، قال ابن حجرٍ: كأنَّه يشير إلى ما ذكره البخاريُّ تعليقًا عن عليٍّ وشريحٍ وسيأتي قريبًا]، ولأنَّ الشَّرع علَّق على الحيض أحكامًا ولم يبيِّنْه، فعُلِم أنَّه ردَّه إلى العُرْف، كالقبض والحرز، وقد وُجِد حيض معتادٌ يومًا، ولم يُوجَد أقلّ منه، (وَأَكْثَرُهُ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) بلياليها؛ لما روي عن ابن عمرَ ﵄ مرفوعًا: «النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ»، قيل: وما نقصان دينهنَّ؟ قال: «تَمْكُثُ إِحْداهُنَّ شَطْرَ عُمُرِهَا لَا تُصُلِّي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندًا].
87
المجلد
العرض
17%
الصفحة
87
(تسللي: 87)