اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
٣ - (وَ) كون متَّبع الجنازة على (قُرْبٌ مِنْهَا) أفضل من كونه بعيدًا؛ لأنَّها متبوعةٌ فهي كالإمام.
٤ - (وَإِسْرَاعٌ بِهَا) أي: الجنازة عند حملها، قال الشَّارح: (لا نعلم خلافًا بين الأئمَّة)، ما لم يُخَفْ عليها من الإسراع، ولم يشقَّ على التَّابعين؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» [البخاري: ١٣١٥، ومسلم: ٩٤٤].
٥ - (وَتَعْمِيقُ قَبْرٍ وَتَوْسِيعُهُ) بلا حدٍّ؛ لحديث هشام بن عامرٍ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ» [أحمد: ١٦٢٥١، وأبو داود: ٣٢١٥، والترمذي: ١٧١٣، والنسائي: ٢٠١٠]، والتَّوسيع: الزِّيادة في الطُّول والعرض، والتَّعميق: الزِّيادة في النُّزول، ويكفي ما يمنع الرَّائحة والسِّباع؛ لأنَّه لم يَرِدْ فيه تقديرٌ، فَيُرْجَعُ فيه إلى ما يحصل المقصود.

- مسألةٌ: (وَكُرِهَ) عند الدَّفن أمورٌ، منها:
١ - (رَفْعُ الصَّوْتِ مَعَهَا) أي: الجنازة؛ لقول قيس بن عبَّادٍ، قال: «كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ صَوْتٍ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ القِتَالِ، وَعِنْدَ القُرْآنِ، وَعِنْدَ الجَنَائِزِ» [ابن أبي شيبة: ١١٢٠١]، فيُكْرَهُ (وَلَوْ) كان رفع الصَّوت
279
المجلد
العرض
54%
الصفحة
279
(تسللي: 279)