اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الإيماء بـ (السُّجُودَ أَخْفَضَ) من ركوعه، وجوبًا؛ ليتميَّز أحدُهما عن الآخر.

المرتبة الرَّابعة: (فَإِنْ عَجَزَ) عن الإيماء برأسه (أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ) أي: بعينه، (مستَحْضرًا الفعلَ بقلبِهِ)؛ لما روى زكريَّا السَّاجيُّ عن عليٍّ ﵁ مرفوعًا: «فَإنْ لَم يَسْتَطع أَوْمَأَ بطَرفِه» [لم نقف عليه مسندًا].
واختار شيخ الإسلام: لا يلزمه الإيماء بطرفه؛ لعدم ثبوته.

المرتبة الخامسة: فإن عجز عن الإيماء بطرفه، فقال ﵀: (وكذا القولُ) أي: يكون مستحضرًا له بقلبه (إِن عَجَزَ عنه بِلِسَانِهِ)؛ لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ)، (وَلَا تَسْقُطُ) أي: الصَّلاة عن المكلَّف (مَا دَامَ العَقْلُ ثَابِتًا)؛ لقدرته على أن ينويَ بقلبه.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنَّ من عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصَّلاة؛ لظاهر حديث عمرانَ السَّابق؛ فإنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُرْشِدْهُ إلى مرتبةٍ بعدها.

- مسألةٌ: (فَإِنْ قَدَرَ) مصلٍّ قاعدًا (عَلَى قِيَامٍ) في أثناء الصَّلاة انتقل إليه، (أَوْ) قدر مصلٍّ مضطجعًا على (قُعُودٍ فِي أَثْنَائِهَا) أي: الصَّلاة، (انْتَقَلَ إِلَيْهِ) أي: إلى الَّذي يستطيعه؛ لتعيُّنه عليه، (وَأَتَمَّهَا) أي: الصَّلاة ولم يستأنف؛ لأنَّ الأوَّل وقع صحيحًا للعُذْر، وما ترتَّب على المأذون غير مضمونٍ.
184
المجلد
العرض
35%
الصفحة
184
(تسللي: 184)