اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الأوَّل: أن يكون (لَا رَأْيَ لَهُمْ)، فإن كان لأحدٍ منهم رأيٌ في القتال جاز قتله؛ لأنَّ دريد بن الصِّمَّة قُتِلَ يوم حنينٍ وهو شيخٌ فانٍ [البخاري: ٤٣٢٣، ومسلم: ٢٤٩٨]، وكانوا قد خرجوا به معهم ليستعينوا برأيه، فلم ينكر ﷺ قتلَه، ولأنَّ الرَّأي من أعظم المعونة في الحرب، وربّما كان أبلغَ من القتال.
(وَ) الثَّاني: إذا (وَلَمْ يُقَاتِلُوا أَوْ يُحَرِّضُوا عَلَى القِتَالِ)؛ فإن قاتل أحدٌ منهم أو حرَّض عليه جاز قتله؛ لحديث ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ على امرأةٍ مقتولةٍ يوم الخندق، فقال: «من قَتَلَ هذه؟» فقال رجلٌ: أنا، نازعتني قائمَ سَيْفِي فَسَكَتَ. [معجم الطبراني ١٢٠٨٢].

- مسألةٌ: (وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِي أَسِيرٍ، حُرٍّ، مُقَاتِلٍ بَيْنَ) أربعة أمورٍ:
١ - (قَتْلٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥].
٢ - (وَرِقٍّ)؛ لأنَّهم يجوز إقرارهم على كفرهم بالجزية، فبالرِّق أَوْلَى؛ لأنَّه أبلغُ في صغارهم.
٣ - (وَمَنٍّ)؛ لقوله تعالى: ﴿فإمَّا منَّا بعدُ وإمَّا فداءً﴾ [محمد: ٤].
٤ - (وَفِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ، أَوْ بمَالٍ)؛ للآية السَّابقة.
501
المجلد
العرض
96%
الصفحة
501
(تسللي: 500)