اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
تحجَّ قط، أفأحجُّ عنها؟ قال: «حُجِّي عَنْهَا» [مسلم: ١١٤٩]، وتُقَاس باقي العبادات على ما تقدَّم من النُّصوص، وإلى ذلك أشار المؤلِّف بقوله: (وَأَيُّ قُرْبَةٍ فُعِلَتْ) من مسلمٍ (وَجُعِلَ ثَوَابُهَا لِمُسْلِمٍ) غيره؛ (حَيٍّ أَوْ مَيْتٍ نَفَعَهُ ذَلِكَ).

- مسألةٌ: (وَتُسَنُّ زِيَارَةُ القُبُورِ لِلرِّجَالِ)، وحكاه النَّوويُّ إجماعًا؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا» [مسلم: ٩٧٧]، وفي روايةٍ: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ» [أبو داود: ٣٢٣٥، والترمذي: ١٠٥٤، وابن ماجهْ: ١٥٧١].
- مسألةٌ: (وَتُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ) زيارة القبور؛ لحديث أمِّ عطيَّةَ ﵂: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» [البخاري: ١٢٧٨، ومسلم: ٩٣٨]، (وَإِنْ عَلِمْنَ) أي: النِّساء (أَنَّهُ يَقَعُ مِنْهُنَّ مُحَرَّمٌ) بزيارتهنَّ (حَرُمَتْ) زيارتهنَّ لها؛ وعليه يُحْمَلُ حديث أبي هريرةَ ﵁: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَوَّارَاتِ القُبُورِ» [الترمذي: ١٠٥٦، وابن ماجهْ: ١٥٧٥]، غيرَ قبر النَّبيِّ ﷺ وصاحِبَيْهِ فَيُسَنُّ.
وعنه، واختارها شيخ الإسلام: يحرم مطلقًا؛ لظاهر الحديث السَّابق، وجاء في حديث ابن عبَّاسٍ أيضًا: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» [أحمد: ٢٠٣٠، وأبو
289
المجلد
العرض
55%
الصفحة
289
(تسللي: 289)