اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(أَوْ تَنَحْنَحَ) في الصَّلاة (بِلَا حَاجَةٍ) إلى النَّحنحة (فَبَانَ حَرْفَانِ) منها: (بَطَلَتْ) صلاته؛ لأنَّه من جنس كلام الآدميِّين، فإن كانت لحاجةٍ لم تبطل؛ لقول عليٍّ ﵁: «كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ الله ﷺ مَدْخَلانِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ» [أحمد: ٦٠٨، والنسائي: ١٢١٢].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا تبطل الصَّلاة بالنَّحنحة ولو من غير خشية الله؛ لأنَّها ليست كلامًا.
- فرعٌ: (لَا) تبطل صلاته:
١ - (إِنْ نَامَ) مصلٍّ نومًا يسيرًا قائمًا، أو جالسًا (فَتَكَلَّمَ)؛ لأنَّ النَّائم مرفوعٌ عنه القلم.
٢ - (أَوِ انْتَحَبَ) مصلٍّ؛ بأن رفع صوته بالبكاء، فلا يخلو من أمرين:
١. أن يكون من (خَشْيَةِ) الله تعالى: فلا تبطل؛ لحديث مُطَرِّف بن عبد الله عن أبيه ﵁ قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ» يعني: من البكاء [أحمد: ١٦٣١٢، والنسائي: ١٢١٤].
٢. أن يكون من غير خشية الله، فبان حرفان: بطلت الصَّلاة؛ لأنَّه يدلُّ بنفسه على المعنى، فكان من جنس كلام الآدميِّين، وإن لم يبن حرفان لم تبطل.
122
المجلد
العرض
23%
الصفحة
122
(تسللي: 122)