اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
يُتَّخَذ سُنَّةً، كما في الحديث الصَّحيح: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» [البخاري ٦٢٤، ومسلم ٨٣٨]).
ويمتدُّ النَّهي (إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لما تقدَّم من حديث أبي سعيدٍ ﵁.
(وَ) الثَّاني: (مِنْ صَلَاة العَصْرِ) ولو مجموعةً في وقت الظُّهر، فيتعلَّق النَّهي في العصر بفِعْلِها لا بالوقت، قال في «المبدع»: بغير خلاف نعلمه، ويمتدُّ النَّهي (إِلَى الغُرُوبِ)؛ لحديث أبي سعيدٍ السَّابق.
(وَ) الثَّالث: (عِنْدَ طُلُوعِهَا) أي: الشَّمس، (إِلَى ارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ) في رأي العين؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ ﵁ قال: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» [مسلم ٨٣١].
(وَ) الرَّابع: (عِنْدَ قِيَامِهَا) أي: الشَّمس (حَتَّى تَزُولَ)، حتَّى يوم الجمعة، لعموم النَّهي في حديث عقبةَ السَّابق.
واختار شيخ الإسلام: أنَّه يُسْتَثْنَى من هذا الوقت يوم الجمعة؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁ مرفوعًا: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» [مسلم ٨٥٧].
144
المجلد
العرض
28%
الصفحة
144
(تسللي: 144)