اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
العُرْف)، وقد ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قصر في السَّفر في مدَّةٍ أكثرَ ممَّا ذُكِرَ، فعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ»، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: «عَشْرًا» [البخاري: ١٠٨١، ومسلمٌ: ٦٩٣]، وعن جابر بن عبد الله ﵄: «أَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» [أحمدُ: ١٤١٣٩، وأبو داودَ: ١٢٣٥]، وثبت عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه أقام بأذربيجانَ ستَّةَ أشهرٍ يصلِّي ركعتين، وقد حال الثَّلج بينه وبين الدُّخول. [البيهقيُّ: ٥٤٧٦، وصحَّحه ابن حجرٍ].
٣ - (أَوِ ائْتَمَّ) مسافرٌ (بِمُقِيمٍ؛ أَتَمَّ)؛ لما روى موسى بن سلمةَ، قال: كنَّا مع ابن عبَّاسٍ بمكَّةَ، فقلت: إنَّا إذا كنَّا معكم صلَّينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلَّينا ركعتين، قال: «تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي القَاسِمِ ﷺ» [أحمدُ: ١٨٦٢].
وقيل: إذا ائتمَّ مسافرٌ بمقيمٍ لم يَخْلُ من حالتين:
أ) أن يصلِّيَ رباعيَّةً خلف من يُصَلِّي ثنائيَّةً، كمسافرٍ يصلِّي الظُّهر خلف من يصلِّي الفجر: فإنَّه يقصر؛ لعدم مخالفة الإمام.
ب) أن يُصَلِّيَ رباعيَّةً خلف من يصلِّي ثلاثيَّةً أو رباعيَّةً، كمسافرٍ يصلِّي الظُّهر خلف من يصلِّي المغرب أو العشاء: لا يلزمه الإتمام إلَّا إذا أدرك معه ركعةً فأكثر، وهذه رواية عن أحمد؛ لحديث أبي هريرةَ - ﵁ - قال - ﷺ -: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» [البخاريُّ: ٥٨٠، ومسلمٌ: ٦٠٧].
191
المجلد
العرض
37%
الصفحة
191
(تسللي: 191)