اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(وَ) الرَّابع: (وَحَلٌ)، وهو الطِّين الرَّقيق؛ لأنَّ الوحَل أعظم مشقَّةً من البلل، لأنَّه يلوِّث الثِّياب ويعرِّض الإنسان للزَّلق؛ فيكون أَوْلى.
(وَ) الخامس: (رِيحٌ) بشرطين:
أ) أن تكون الرِّيح (شَدِيدَةً)، فإن كانت باردةً غير شديدةٍ فلا يُبَاح الجَمْع؛ لإمكان التَّوقِّي من البرودة باللِّباس.
ب) أن تكون الرِّيح (بَارِدَةً)، فلو كانت ريحًا شديدةً ليست باردةً لم يجز الجَمْع؛ لعدم المشقَّة.
فإذا اجتمع الشَّرطان جاز الجَمْع ولو لم تكن اللَّيلة مظلمةً؛ لأنَّ ذلك عذرٌ في ترك الجمعة والجماعة، ويدلُّ لذلك حديث ابن عمرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» [البخاري: ٦٣٢، ومسلم: ٦٩٧]، وذكر أحمدُ: أنَّ ابن عمرَ ﵄ كان يجمع في اللَّيلة الباردة.
(وَ) السَّادس: (مَطَرٌ)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ السَّابق، وفيه: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ»، فإنَّه يشعر بأنَّ الجَمْع للمطر كان معروفًا في عهده ﷺ، ولما روى نافعٌ: «أنَّ عبد الله بنَ عمرَ كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم» [مالك: ٤٨١].
- فرعٌ: يُبَاحُ الجَمْع في المطر بشرطين:
الأوَّل: إذا كان (يَبُلُّ الثِّيَابَ)، بحيث لو عُصِرَ الثَّوْبُ تقاطر الماء، فلا
196
المجلد
العرض
38%
الصفحة
196
(تسللي: 196)