اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
(وَ) الشَّرط (الثَّانِي: اسْتِيطَانٌ) أي: أن يكونوا بقريةٍ مستوطنين بها، بما جرت به العادة، وقد سبق إيضاحه، (أَرْبَعِينَ) رجلًا (وَلَوْ بِالإِمَامِ) من أهل وجوب صلاة الجمعة؛ لقول كعب بن مالكٍ ﵁: «أسْعَدُ بْن زُرَارَةَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ، يُقَالُ لَهُ: نَقِيعُ الخَضَمَاتِ، قيل: كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: أَرْبَعُونَ» [أبو داود ١٠٦]، واحتجَّ به أحمدُ.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تنعقد بثلاثةٍ؛ لأنَّ الخطاب ورد بصيغة الجمع في قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله) [الجمعة: ٩]، ولا بدَّ من جماعةٍ تستمع إلى الخطيب، وأقلُّ الجماعة اثنان، وأمَّا تجميع أسعدَ بن زرارةَ فهذا وقع اتِّفاقًا لا قصدًا.
(وَ) الشَّرط (الثَّالِثُ: حُضُورُهُمْ) أي: الأربعين من أهل وجوبها، الخطبةَ والصَّلاةَ.
- فرعٌ: تصحُّ بحضور أربعين (وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ خُرْسٌ) والخطيب ناطقٌ، (أَوْ) كان فيهم (صُمٌّ)؛ لأنَّهم من أهل الوجوب، و(لَا) تصحُّ إن كان (كُلُّهُمْ) خرسًا حتَّى الخطيب، أو كانوا كلُّهم صُمًّا؛ لفوات الخطبة صورةً ومعنًى في مسألة الخُرْس، وفوات المقصود من سماع الخطبة في مسألة الصُّمِّ، فيصلُّونها ظهرًا.
214
المجلد
العرض
41%
الصفحة
214
(تسللي: 214)