اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
«كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَحْمَدُ الله، وَيُثْنِي عَلَيْهِ» [مسلم ٨٦٧].
٢ - (وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ)؛ لأنَّ كلَّ عبادةٍ افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان.
واختار شيخ الإسلام: وجوب الشَّهادتين، لا الصَّلاة عليه (١)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَاليَدِ الجَذْمَاءِ» [أبو داود ٤٨٤١، والترمذي ١١٠٦]، وما علَّلوا به ينتقض بالذَّبح.
٣ - (وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كاملةٍ (مِنْ كِتَابِ الله)، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول الله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأعراف: ٢٠٤]، نزلت في الصَّلاة والخطبة، ووجه الدِّلالة: أنَّ (إذا) إنَّما تقولها العرب فيما لا بدَّ من وقوعه، لا فيما يحتمل الوقوع وعدمه.
٤ - (وَالوَصِيَّةُ بِتَقْوَى الله) ﷿؛ لأنَّه المقصود، وأقلُّه: اتَّقوا الله، وأطيعوا الله، ونحوه.
وقال شيخ الإسلام: (ولا يكفي في الخطبة ذمُّ الدُّنيا وذكرُ الموت، بل لا بدَّ من مسمَّى الخطبة عُرْفًا، ولا تحصل باختصارٍ يفوت به المقصود).
٥ - (وَمُوَالَاتُهُمَا) أي: الخطبتين (مَعَ الصَّلَاةِ)، فَتُشْتَرَطُ الموالاة بينهما
_________
(١) قال في "الاختيارات" (١٢٠): (وتردَّد في وجوب الصلاة على النبي ﷺ)، والمثبت في الأصل هو كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٣٩٠).
217
المجلد
العرض
42%
الصفحة
217
(تسللي: 217)